محسن الحيدري

30

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

1 ) إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ « 1 » . 2 ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ « 2 » . 3 ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ « 3 » . 4 ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 4 » . وذلك لأن الحكومة الذاتيّة والولاية بمعنى مالكيّة التدبير وحقّ التّصرف لا تثبت لأحد إلا إذا كان مالكا حقيقة ، والمالكيّة الحقيقية متوقّفة على الخالقيّة وحيث إن الخالقيّة ، منحصرة بالله ولا خالق حقيقة غير اللّه لقوله سبحانه : لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ « 5 » . وقوله سبحانه : هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ « 6 » . فالمالكية الحقيقية أيضا له سبحانه ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 7 » . وعليه فالولاية الحقيقية أيضا له سبحانه ومنحصرة فيه لقوله عزّ شأنه : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 8 » . وفي هذه الآية إشارة إلى أن سبب انحصار الولاية هو أن إحياء

--> ( 1 ) الأنعام / 57 . ( 2 ) المائدة / 44 . ( 3 ) المائدة / 45 . ( 4 ) المائدة / 47 . ( 5 ) الأعراف / 54 . ( 6 ) فاطر / 3 . ( 7 ) الملك / 1 . ( 8 ) الشورى / 9 .